boat

رصاصات أعلم أنني لو أطلقت عليكي ألف رصاصة فلن تشعري ولن تنزفي.. ولن تتألمي.. ولن تموتي.. فالرصاص يا سيدتي لا يقتل الأنثي الميته أبدا.. الرصاصة الأولى صدقيني.. لا أعلم متى فارقت الحياة لكنني ليلة البارحة قررت أن أعيش فاكتشفت أني رجلا ميت.. الرصاصة الثانية انتهت صلاحيتك في الحياة منذ زمن ومع هذا مازلت أتناولك ولهذا فأنا.. رجل متسمم بكي…!!! الرصاصة الثالثة كنت أظنكي سحابة صيف ستمر فوق مدينة أحلامي مرور الكرام لكن السحابة ليلة البارحة أمطرت فأغرقت كل أحلامي.. الرصاصة الرابعة قال لي جدي يوما أن الطيور المهاجرة تعود إلى أعشاشها دائما فانتظرت عودتك في عش أحلامنا طويلا.. ولم تعد ليت جدي عاش ليرى زمانا تهاجر فيه الطيور.. ولا تعود.. الرصاصة الخامسة نعم .. مازلت أبالغ في تضخيمك وتفخيمك وترميمك وتجميلك وتلوينك في أعينهم من أجلى.. وليس من أجلك كي لا يقال عني أني أحببت انثي عاديه. الرصاصة السادسة ربما كنت رجلا ساذج ففي اليوم الأول للفراق ظننتك تمارسين معي لعبة الإخفاء فكنت أبحث عنك بمتعة الأغبياء.. في اللعب. وحين طال غيابك..أدركت انه الفراق فأصبحت أبحث عنك برعب العقلاء.. في الحب.. الرصاصة السابعة أضف هذه المعلومة إلى أجندة غرورك.. مازلت تؤلمني ومازلت أحملك في داخلي كالجنين الميت وأنتظر إجهاضك بفارغ الصبر.. وأضف إليها أيضاً.. مازلت رجلا خيالي أحلم بمدينة يكون سكانها نسخة مجسدة منكي فأنغمس في زحامهم وأنا أصفق بيدي واردد بفرحة طفولية: يالله ما أروع هذا العالم لدي به منكي الكثير.. الكثير.. الرصاصة الثامنة يرعبني جدا.. أن أكتشف أني كنت أرسم أحلامي لأنثي عمياء وكنت أصف مشاعري لأنثي صماء وأكتب معاناتي لأنثي أميه.. الرصاصة التاسعة كبرت كثيرا يا سيدتي يخيل إلي أني أصبحت رجلا معمر فكل ليلة من ليالي الانتظار أضافت إلى عمري ألف سنة فمتى سيحتفل العالم بيوم ميلادي.. الرصاصة العاشرة كان يخيل إلي قبل أن أحبك أن الوجود أوسع من أي شيء لكنني اكتشفت انه أضيق مما تصورت فهو لم يتسع لفرحتي حين كنت معك ولم يتسع لحزني.. حين غادرتك..

مسجات عتاب

Unknown User

October 19th 2015, 5:25 pm
0 comments
Write a comment
boat